الشيخ باقر شريف القرشي

311

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

والفكريّة ، والتي منها الزهد في الدنيا ، والرفض الكامل لجميع مباهج الحياة وزينتها ، فلا تقرأ سيرة إمام منهم إلّا تجد البارز فيها الإعراض عن الدنيا ، وقد اثرت كوكبة من الأحاديث من الأئمّة في زهد الإمام المنتظر قبل أن يولد ، هذه بعضها : 1 - روى معمّر بن خلّاد عن الإمام أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « ما لباس القائم إلّا الغليظ ، وما طعامه إلّا الشّعير الجشب » « 1 » . 2 - روى أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « ما تستعجلون بخروج القائم ، فو اللّه ! ما لباسه إلّا الغليظ ، وما طعامه إلّا الشّعير الجشب » « 2 » . 3 - روى عليّ بن أبي حمزة عن الإمام الصادق عليه السّلام : « ما لباسه - يعني الإمام المنتظر - إلّا الغليظ ، وما طعامه إلّا الجشب » « 3 » . إنّ الزهد في الدنيا ، والإعراض عن متعها وزينتها سمة ظاهرة عند جميع أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، ولذا اختارهم اللّه تعالى هداة لعباده ، وأدلّاء على مرضاته ، واختار القائم المنتظر بالخصوص لإنقاذ العالم من الظلم والجور وتطهيره من غطرسة الحاكمين والظالمين . 3 - شجاعته أمّا الإمام المنتظر عليه السّلام فهو من أشجع النّاس قلبا ، ومن أربطهم جأشا ، وأقواهم عزيمة ، فهو كجدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في شجاعته وقوّة بأسه ، فقد قاوم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قوى الشرك ، وحطّم الأوثان ، ودمّر ركائز الجهل ، وأعلن حقوق الإنسان ، وقد قابله

--> ( 1 و 3 ) حياة الإمام محمّد المهدي عليه السّلام : 40 ، نقلا عن غيبة النعماني . ( 2 ) حياة الإمام محمّد المهدي عليه السّلام : 40 ، نقلا عن الغيبة للشيخ الطوسي .