الشيخ باقر شريف القرشي

309

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

هو المصلح الأعظم الذي يغيّر مجرى تأريخ العالم ، ويقضي على الظلم والجور ، وينشر الأمن والسّلام العالمي في الأرض ، ويشيع الرخاء فلا يبقى ظلّ للبؤس والحاجة ، ولا ظلّ للخوف والارهاب . إنّ الإمام المهدي عليه السّلام هو الرحمة الكبرى التي يفيضها اللّه تعالى على عباده ليقيم أودهم ، ويهديهم للتي هي أقوم ، وينشر الإسلام العظيم على حقيقته النازلة من ربّ العالمين ، وقد اختاره اللّه تعالى من بين أوليائه لنشر الإصلاح الاجتماعي ، وإقامة المثل العليا في الأرض ؛ لأنّه من أكثر النّاس نكرانا للذات ، ومن أنفذهم بصيرة ، ومن أرقّهم قلبا ، ومن أصفاهم طبعا . إنّ البشريّة المروعة بالويلات والكوارث والحروب لا ينقذها من المحن والخطوب إلّا قائم آل محمّد عليه السّلام الذي بشّر بحتميّة ظهوره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأوصيائه الأئمّة العظام عليهم السّلام « 1 » . وقد حازت الأخبار في ظهوره الدرجة القطعيّة ، وصدّقها أئمّة الحديث ، وآمن بها الحفّاظ مجمعين على تدوينها في الصحاح والسنن ، حتّى صار التشكيك فيها تشكيك في إحدى ضروريّات الدين ، وقد نقل الرواة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال :

--> ( 1 ) عرضنا إلى النصوص المتظافرة في خروج الإمام المهدي عليه السّلام في كتابنا حياة الإمام محمّد المهدي عليه السّلام : 176 - 196 .