الشيخ باقر شريف القرشي
295
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
الإمام أبو محمّد الحسن العسكري من أفذاذ العقل الإنساني وذلك بمواهبه وعبقرياته وطاقاته العلميّة وجهاده وتمرّده على الحكم العبّاسي المنحرف عن الحقّ والعدل ، فقد كان الممثّل الوحيد للجبهة المعارضة التي نادت بحقوق الإنسان ، وتبنّي القضايا العادلة التي لم يؤمن بها أولئك الحكّام الذين اتّخذوا مال اللّه دولا وعباده خولا ، وقاوموا دعاة العدل الاجتماعي . وعلى أيّ حال ، فإنّ هذا الإمام الملهم العظيم قد ضارع في مثله وسموّ أخلاقه آبائه الأئمّة العظام الذين وهبوا أرواحهم لشريعة اللّه تعالى ، وإقامة أحكامه على معالم الحياة العامّة ، ونعرض لبعض وصاياه وتعاليمه في ميادين الأخلاق الرفيعة ، ثمّ نعرض إلى مكارم آدابه وأخلاقه ، وفيما يلي ذلك : رسالة جامعة أدلى الإمام الحسن عليه السّلام بوصيّة جامعة لمكارم الأخلاق إلى شيعته جاء فيها : « أوصيكم بتقوى اللّه ، والورع في دينكم ، والإجتهاد للّه ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر ، وطول السّجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، صلّوا في عشائرهم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدّوا حقوقهم ، فإنّ الرّجل منكم إذا ورع في