الشيخ باقر شريف القرشي
273
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
إنّ مصاحبة الأشرار تكسب الشرّ والجهل ، وتدلّ على سوء من يتّصل بهم ؛ لأنّه لو كان شريفا لابتعد في سلوكه عنهم . قال عليه السّلام : « الهزء فكاهة السّفهاء ، وصناعة الجهّال » « 1 » . إنّ الهزء بالنّاس والسخرية بهم إنّما هي بضاعة الجهّال وفكاهة السفهاء الذين لا بضاعة عندهم . 7 - الطبائع الفاسدة قال عليه السّلام : « لا نجع في الطّبائع الفاسدة » « 2 » . إنّ المصابين بالطبائع الفاسدة ، والمنحرفين في سلوكهم لا ينفع معهم دواء ، ولا علاج يصلح طبائعهم . 8 - الجهل والبخل قال عليه السّلام : « الجهل والبخل أذمّ الأخلاق » « 3 » . من مساوئ الصفات الجهل والبخل ، فإنّهما يبعدان الإنسان عن الصفات الرفيعة والأخلاق الكاملة . وبهذه المقاطع من كلماته التي هي إشراق ونور ، نطوي الحديث عن بعض ما اثر عنه في معالي الأخلاق ومحاسن الصفات والتحذير من مساوئ الصفات ، ونعرض إلى مكارم أخلاقه التي هي امتداد ذاتي لأخلاق آبائه العظام صلوات اللّه عليهم .
--> ( 1 و 2 ) حياة الإمام علي الهادي عليه السّلام : 162 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : 164 .