الشيخ باقر شريف القرشي

265

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

خلقك ، وهتكوا حجاب سترك عن عبادك ، واتّخذوا اللّهمّ مالك دولا ، وعبادك خولا ، وتركوا اللّهمّ عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمّة ، فأعينهم مفتوحة ، وقلوبهم عميّة ، ولم تبق اللّهمّ عليك من حجّة ، لقد حذّرت اللّهمّ عذابك ، وبيّنت نكالك ، ووعدت المطيعين إحسانك ، وقدّمت إليهم بالنّذر ، فآمنت طائفة وأيّدت . . . وجدّد اللّهمّ على أعدائك وأعدائهم نارك وعذابك الّذي لا تدفعه عن القوم الظّالمين » . ويأخذ الإمام بالدعاء لأولياء اللّه المطيعين لأمره ، قائلا : « اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وقوّ ضعف المخلصين لك بالمحبّة المشايعين لنا بالموالاة ، المتّبعين لنا بالتّصديق والعمل ، المؤازرين لنا بالمواساة فينا ، المحيين ذكرنا عند اجتماعهم ، وشدّد اللّهمّ ركنهم ، وسدّد اللّهمّ لهم دينهم الّذي ارتضيته لهم ، وأتمم عليهم نعمتك ، وخلّصهم ، واستخلصهم ، وسدّ اللّهمّ فقرهم ، وألمم اللّهمّ شعث فاقتهم ، واغفر اللّهمّ ذنوبهم وخطاياهم ، ولا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم ، ولا تخلّهم - أي ربّ - بمعصيتهم ، واحفظ لهم ما منحتهم به من الطّهارة بولاية أوليائك ، والبراءة من أعدائك ، إنّك سميع مجيب . . . » « 1 » . وانتهى معظم هذا الدعاء الذي حكى لوعة الإمام وأساه على ما ساد في البلاد من الظلم والجور ، كما حكى دعاءه إلى الصالحين والمؤمنين الذين امتحنوا في تلك

--> ( 1 ) مهج الدعوات : 81 . البلد الأمين : 657 . الصحيفة الرضويّة : 154 .