الشيخ باقر شريف القرشي

261

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

« هل تدري من اشتراها ؟ » . « لا » . وانطلق الإمام ومعه العلويّ إلى الضيعة التي فيها الجارية ، وأمره بالدخول إلى الضيعة ، فأبى لأنّها للغير ولا يعرفه ، فأصرّ الإمام عليه بالدخول ، فدخل ومعه الإمام ، فلمّا رأى العلوي الجارية قال له الإمام : « أتعرفها ؟ » . « نعم » . « هي لك والقصر والضّيعة والغلّة وجميع ما في القصر من متاع » « 1 » . وغمرت العلوي موجات من السرور ، فقد فهم أنّ الإمام قد اشتراها وحار في كيفيّة شكره للإمام عليه السّلام ، هذه بعض البوادر من كرم الإمام عليه السّلام . 4 - برّه بالحيوانات وشمل برّ الإمام عليه السّلام الحيوانات ، فقد روى محمّد بن الوليد الكرماني ، قال : « أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني حتّى إذا فرغنا ورفع الخوان أراد الغلام أن يرفع ما وقع في الأرض من فتات الطعام ، فنهره الإمام ، وقال له : « ما كان في الصّحراء فدعه ، ولا في البيت قطّة حتّى تتناول ما بقي » ؛ لقد شفق الإمام على الطير وسائر الحيوانات التي ليس عندها طعام لتتناول منه . 5 - زهده كان الإمام الجواد عليه السّلام شابّا في مقتبل العمر ، وقد أعرض عن زينة الحياة ، ونبذ جميع مباهجها ورغائبها ، ولم يقم للدنيا أي وزن ، وكان المأمون يغدق عليه

--> ( 1 ) مرآة الزمان : 6 ، الورقة 105 من مصوّرات مكتبة الإمام أمير المؤمنين .