الشيخ باقر شريف القرشي
245
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
« ما رأيته قطّ إلّا ذكرت قوله تعالى : كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ « 1 » . يقول الشبراوي : « إنّه كان صاحب وضوء وصلاة ، وكان في ليله كلّه يتوضّأ ويصلّي ويرقد ، وهكذا إلى الصباح » « 2 » . إنّ الإمام عليه السّلام كان أتقى أهل زمانه وأكثرهم عبادة وطاعة للّه تعالى ، اسمعوا ما رواه ابن أبي الضحّاك عن عبادة الإمام ، وكان المأمون قد بعثه إلى الإمام ليأتي به إلى خراسان ، وقد صحبه من المدينة إلى مرو ، قال : « واللّه ما رأيت رجلا أتقى للّه تعالى منه ، ولا أكثر ذكرا له منه ، ولا أشدّ خوفا للّه عزّ وجلّ منه ، كان إذا أصبح صلّى الغداة ، فإذا سلّم جلس في مصلّاه يسبّح اللّه تعالى ويحمده ويكبّره ويهلّله ويصلّي على النبيّ وآله حتّى تطلع الشمس ، ثمّ يسجد سجدة يبقى فيها حتّى يتعالى النهار ، ثمّ يقبل على النّاس يحدّثهم ويعظهم إلى قرب الزوال ، ثمّ جدّد وضوءه وعاد إلى مصلّاه ، فإذا زالت الشمس قام وصلّى ستّ ركعات يقرأ في الركعة الأولى : الحمد وقل يا أيّها الكافرون ، وفي الثانية : الحمد وقل هو اللّه أحد ، ويقرأ في الأربع في كلّ ركعة الحمد وقل هو اللّه أحد ويسلّم ، وفي كلّ ركعتين يقنت في الثانية قبل الركوع ، ثمّ يؤذّن ثمّ يصلّي ركعتين ، ثمّ يقيم ويصلّي الظهر ، فإذا سلّم سبّح اللّه تعالى وحمده وكبّره وهلّله ما شاء اللّه ، ثمّ يسجد سجدة الشكر ، ويقول فيها مائة مرّة : شكرا للّه ، فإذا رفع رأسه قام فصلّى ست ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة الحمد للّه وقل هو اللّه أحد ، ويسلّم في كلّ ركعتين ويقنت في الثانية قبل الركوع ، ثمّ يؤذن ثمّ يصلّي ركعتين ويقنت في الثانية ، فإذا سلّم قام وصلّى العصر ، فإذا سلّم جلس في مصلّاه يسبّح اللّه ويحمده ويكبّره ويهلّله ، ثمّ يسجد سجدة يقول فيها مائة مرّة حمدا للّه ، فإذا غابت الشمس توضّأ وصلّى المغرب
--> ( 1 ) سورة الذاريات : الآية 17 . حياة الإمام الرضا عليه السّلام : 1 / 42 . ( 2 ) الاتحاف بحبّ الأشراف : 59 .