الشيخ باقر شريف القرشي
237
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
وهكذا كان الإمام الرضا عليه السّلام في سموّ أخلاقه المثل الأعلى لكلّ ما جاء به جدّه صلّى اللّه عليه وآله من القيم الكريمة والمثل العليا ، وهذه شذرات من قيم أخلاقه . كلمة جامعة عن أخلاق الإمام وتحدّث إبراهيم بن العبّاس عن مكارم أخلاق الإمام عليه السّلام بكلمة جامعة جاء فيها : « ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا عليه السّلام ؛ ما جفا أحدا قطّ ، ولا قطع على أحد كلامه ، ولا ردّ أحدا عن حاجة ، وما مدّ رجليه بين جليسه ، ولا اتّكأ قبله ، ولا شتم مواليه ومماليكه ، ولا قهقه في ضحكه ، وكان يجلس على مائدته مماليكه ومواليه ، قليل النوم بالليل ، يحيي أكثر لياليه من أوّلها إلى آخرها ، كثير المعروف والصدقة ، وأكثر ذلك في الليالي المظلمة » « 1 » . حكت هذه الكلمات ما اتّصف به الإمام عليه السّلام من مكارم الأخلاق ، وهي : 1 - إنّه لم يجفو أحدا من النّاس ، سواء أكانوا من أحبّائه أم من أعدائه ، وإنّما كان يقابلهم ببسمات فيّاضة بالبشر . 2 - إنّه لم يقطع على أي أحد كلامه ، وإنّما يتركه حتّى يستوفي حديثه . 3 - إنّه لم يمدّ رجليه بين جليسه ، وإنّما يجلس معه متأدّبا . 4 - إنّه لم يتّكئ قبل جليسه ، وإنّما يتّكئ بعده احتراما له . 5 - إنّه لم يشتم أي أحد من مماليكه ومواليه وإن أساءوا له . 6 - إنّه لم يترفّع على مواليه ومماليكه ، وكان يجلس معهم على مائدة الطعام . 7 - كان كثير العبادة ، وكان ينفق لياليه بالصلاة وتلاوة كتاب اللّه تعالى . 8 - كان كثير المعروف ، والصدقة على الفقراء والبؤساء ، وكانت صلاته لهم في
--> ( 1 ) حياة الإمام محمّد الجواد عليه السّلام : 37 .