الشيخ باقر شريف القرشي
230
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
الإمام عليه السّلام بقوله : « التّواضع أن تعطي النّاس ما تحبّ أن تعطاه » « 1 » . حكى كلام الإمام حقيقة التواضع ، وهو أن يعطي الإنسان للناس من التكريم والتعظيم مثل ما يحبّ ويتمنّى أن يعطى لنفسه . وكتب الإمام إلى محمّد بن سنان رسالة تحدّث فيها عن صور التواضع . قال عليه السّلام : « التّواضع درجات : منها أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم ، لا يحبّ أن يأتي لأحد إلّا مثل ما يؤتى إليه ، إن أتى بسيّئة إليه درأها « 2 » بالحسنة ، كاظم الغيظ ، عاف عن النّاس ، واللّه تعالى يحبّ المحسنين » « 3 » . إنّ هذا اللون من التواضع دليل على شرف النفس وسموّها وكمالها ، وهو من صفات الأفذاذ الذين بلغوا قمّة الشرف والكمال . 2 - خيار النّاس تحدّث الإمام عن خيار النّاس وأشرافهم قال فيهم : « الّذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساؤوا استغفروا ، وإذا أعطوا شكروا ، وإذا ابتلوا صبروا ، وإذا غضبوا عفوا » « 4 » . حقّا انّ من يتّصف بهذه الصفات الكريمة فهو من خيار النّاس ومن أشرافهم وعيونهم .
--> ( 1 ) حياة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام : 2 / 69 . ( 2 ) درأها : دفعها . ( 3 ) الدرّ النظيم : الورقة 216 . ( 4 ) تحف العقول : 445 .