الشيخ باقر شريف القرشي

198

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

28 - عقوق الوالدين من الخصال التي تتنافى مع مكارم الأخلاق عقوق الوالدين ، فقد أوجب اللّه تعالى طاعتهما على عباده . قال تعالى : وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً « 1 » . وقال : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً « 2 » . وحثّ الإمام عليه السّلام على البرّ بالوالدين ، ولزوم طاعتهما ، وكان ممّا اثر عنه في ذلك ما يلي : 1 - سأله رجل عن أفضل الأعمال وأحبّها إلى اللّه تعالى ، فقال : « الصّلاة لوقتها ، وبرّ الوالدين ، والجهاد في سبيل اللّه تعالى » « 3 » . 2 - روى الإمام الصادق ، عن جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنّ أختا له من الرّضاعة أتته فسرّ بها ، وبسط ملحفته لها ، وأجلسها عليها ، وأقبل يحدّثها بحفاوة وتكريم ، ثمّ انصرفت ، وأقبل أخوها فلم يعن به كما عني بأخته ، فقيل له : « يا رسول اللّه ، صنعت بأخته ما لم تصنع به ، وهو رجل ؟ » ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّها كانت أبرّ بوالديها منه » « 4 » . 3 - قال له رجل : « إنّ أبي رجل كبير وضعيف ، فنحن نحمله إذا أراد الحاجة ، فقال عليه السّلام له : « إن استطعت فافعل ذلك ، ولقّمه بيدك » أي أعطه الطعام بيدك « فإنّه جنّة لك غدا » « 5 » . وكثير من أمثال هذه الأحاديث أدلى بها الإمام ، وهي تلزم الإنسان المسلم برعاية

--> ( 1 ) سورة الإسراء : الآية 24 . ( 2 ) سورة النساء : الآية 36 . ( 3 إلى 5 ) جامع السعادات : 2 / 260 .