الشيخ باقر شريف القرشي

193

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

4 - قال عليه السّلام : « ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ، ويسرّ سيّئا أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أنّ ذلك ليس كذلك ، واللّه عزّ وجلّ يقول : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ « 1 » ، إنّ السّريرة إذا صحّت قويت العلانية » « 2 » . 5 - قال عليه السّلام : « من أراد اللّه عزّ وجلّ بالقليل من عمله أظهر اللّه له أكثر ممّا أراده به ، ومن أراد النّاس بالكثير من عمله في تعب من بدنه ، وسهر من ليله أبى اللّه تعالى إلّا أن يقلّله في عين من سمعه » « 3 » . 6 - قال عليه السّلام : لعبّاد البصري - وكان مبتلى بالرياء - : « ويلك يا عبّاد ، إيّاك والرّياء ، فإنّه من عمل لغير اللّه تعالى وكّله اللّه إلى من عمل له . . . » « 4 » . 7 - قال عليه السّلام : « اجعلوا أمركم هذا للّه ، ولا تجعلوه للنّاس ، فإنّه ما كان للّه فهو للّه ، وما كان للنّاس فهو لا يصعد للّه » « 5 » . الرياء حسب هذه الأخبار وغيرها ممّا ورد عن أئمّة الهدى عليهم السّلام مفسد للعمل ، فقد أجمع الفقهاء على أنّ الرياء إذا دخل في العبادة أفسدها ، ولا بدّ أن تكون النيّة فيها خالصة لوجه اللّه تعالى . الرياء أمر وهمي لا بدّ أن ينكشف ، وتظهر حقيقة الحال . يقول أبو الحسن التهامي : ثوب الرّياء يشفّ عمّا تحته * وإذا التحفت به فإنّك عار 20 - الخيانة من أفحش الصفات المنكرة وأقذرها : الخيانة ، وقد حذّر منها الإمام عليه السّلام

--> ( 1 ) سورة القيامة : الآية 14 . ( 2 إلى 6 ) جامع السعادات : 2 / 373 .