الشيخ باقر شريف القرشي

181

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

5 - قال عليه السّلام : « الحاسد مضرّ بنفسه قبل أن يضرّ بالمحسود ، كإبليس أورث بحسده اللّعنة ، ولآدم الاجتباء والهدى والرّفع إلى محلّ حقائق العهد والاصطفاء ، فكن محسودا ولا تكن حاسدا ، فإنّ ميزان الحاسد أبدا خفيف بثقل ميزان المحسود ، والرّزق مقسوم ، فماذا ينفع حسد الحاسد ؟ وما ذا يضرّ المحسود والحسد ؟ والحسد أصله من عمى القلب ، والجحود بفضل اللّه تعالى ، وهما جناحان للكفر ، وبالحسد وقع ابن آدم في حسرة الأبد ، وهلك مهلكا لا ينجو منه أبدا ، ولا توبة للحاسد ؛ لأنّه مصرّ عليه ، معتقد به ، مطبوع فيه ، يبدو بلا معارض به ولا سبب ، والطّبع لا يتغيّر عن الأصل وإن عولج » « 1 » . 6 - قال عليه السّلام : « ربّ محسود على رخاء وهو بلاؤه ، وربّ مرحوم من سقم وهو شفاؤه » « 2 » . إلى غير ذلك من الأحاديث التي اثرت عن الإمام عليه السّلام ، وهي تحذّر المسلمين من هذه الصفة الخبيثة التي مبعثها الشحّ وفقر النفس والتكبّر على خلق اللّه تعالى . 3 - العجب العجب بالمال والأولاد وغيرهما من متع الحياة الدنيا قد حاربها الإمام عليه السّلام ، وقد اثرت عنه كوكبة من الأحاديث في التحذير منه ، وهذه بعضها : 1 - قال عليه السّلام : « من دخله العجب هلك » « 3 » . 2 - قال عليه السّلام : « العجب كلّ العجب ممّن يعجب بعمله وهو لا يدري بما يختم له ، فمن أعجب بنفسه وفعله فقد ضلّ عن نهج الرّشاد ، وادّعى ما ليس له ، والمدّعي من

--> ( 1 ) مصباح الشريعة : الباب 51 . ( 2 ) حياة الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : 4 / 332 . ( 3 ) بهجة المجالس : 1 / 439 .