الشيخ باقر شريف القرشي
156
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
اللّه وعند النّاس ، وحسن الخلق مع الأهل والنّاس . وأربع من كنّ فيه من المؤمنين أسكنه اللّه تعالى في أعلى علّيّين في غرف فوق الغرف : من آوى اليتيم ، ونظر له وكان له أبا ، ومن رحم الضّعيف ، وأعانه وكفاه ، ومن أنفق على والديه وترفّق بهما وسرّهما ، ولم يحزنهما ومن لم يخرق مملوكه فأعانه على ما يكلّفه » « 1 » . وهذه الخصال التي ندب إليها الإمام من امّهات الفضائل ، ومن محاسن الصفات والأعمال . مساوئ الأخلاق أمّا الصفات الذميمة فهي التي تهبط بالإنسان إلى مستوى سحيق ، وقد حذّر الإمام منها حفظا لشخصيّة الإنسان المسلم أن يتلوّث بالصفات الذميمة ، قال عليه السّلام في بيانها : 1 - التكبّر قال عليه السّلام : « ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلّا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك ، قلّ ذلك أو كثر » « 2 » . وقال عليه السّلام : « المتكبّر ينازع اللّه رداءه » « 3 » . إنّ الكبرياء نقص وانحطاط للإنسان ، فإنّه لو فكّر ما يصير إليه من مفارقة الحياة واستحالة جسمه إلى كتلة من التراب المهين لما تكبّر على خلق اللّه ورفع عليهم رأسه .
--> ( 1 ) الدرّ النظيم : 191 . ( 2 ) صفة الصفوة : 2 / 61 . حلية الأولياء : 2 / 180 . ( 3 ) تحف العقول : 213 .