الشيخ باقر شريف القرشي
107
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
« ديني وهو ستّون ألفا » . « هو عليّ » . « أخشى أن أموت قبل أن يقضى » . « لن تموت حتّى أقضيها عنك » . وبادر أبو الأحرار فقضاها عنه قبل موته « 1 » . وقد غضّ طرفه عن اسامة الذي كان من المتخلّفين عن بيعة أبيه ، فلم يجازيه بالمثل ، وإنّما جازاه بالإحسان . 2 - مع أعرابي : وفد أعرابي على سيّد الشهداء سلام اللّه عليه يطلب رفده ، وقال له : « سمعت جدّك صلّى اللّه عليه وآله يقول : إذا سألتم حاجة فاسألوها من أربعة : إمّا عربيّ شريف ، أو مولى كريم ، أو حامل القرآن ، أو صاحب وجه صبيح ، فأمّا العرب فشرّفت بجدّك ، وأمّا الكرم فدأبكم وسيرتكم ، وأمّا القرآن ففي بيوتكم نزل ، وأمّا الوجه الصبيح فإنّي سمعت رسول اللّه يقول : إذا أردتم أن تنظروا إليّ فانظروا إلى الحسن والحسين » ، لقد اجتمعت هذه الخصال الكريمة في شخصيّة الإمام أبي الأحرار عليه السّلام ، وقام الأعرابي فكتب حاجته على الأرض ، والتفت إليه الإمام فقابله ببسمات فيّاضة بالبشر ، وقال له : « سمعت أبي عليّا يقول : المعروف بقدر المعرفة ، فأسألك عن ثلاث مسائل إن أجبت عن واحدة فلك ثلث ما عندي ، وإن أجبت عن اثنين ، فلك ثلثا ما عندي ، وإن أجبت عن الثّلاث فلك كلّ ما عندي ، وكان قد حملت إلى الإمام من العراق صرّة فيها النّقود ، فقال الأعرابي : « سل ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه » .
--> ( 1 ) حياة الإمام الحسين بن عليّ عليهما السّلام : 1 / 128 .