هشام آل قطيط

38

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة

فسجلته وسجلت مصادره وتابعت القراءة إلى أن وصلت ص 137 حيث جاءت آية قرآنية تقول ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) المائدة : 55 . وأخرج النسائي في صحيحه نزولها في علي عن طريق رواية عبد الله بن سلام . وأخرج نزولها صاحب الجمع بين الصحاح الستة في تفسير سورة المائدة . وأخرج الثعلبي في تفسيره الكبير نزولها في أمير المؤمنين . فراجعت المصادر ووقفت عليها واستدل العالم الشيعي على أن الولاية بعد الله ورسوله لعلي بن أبي طالب . وتابع القول في آية أخرى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ) ( 2 ) . ويقول ألم يصدع رسول الله صلى الله عليه وآله بتبليغها عن الله يوم الغدير حيث هضب خطابه وعب عبابه فأنزل الله يومئذ : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ( 3 ) ألم تر كيف فعل ربك يومئذ بمن جحد

--> ( 1 ) وقفت على صحة هذه الأقوال : يقول العالم الشيعي : أجمع المفسرون كما اعترف به القوشجي الأشعري وهو من فطاحل علماء السنة في مبحث الإمامة من شرح التجريد على أن الآية نزلت في علي عندما تصدق بخاتمه وهو راكع . ( 2 ) آية التبليغ المائدة : 67 نزلت هذه الآية يوم 18 من ذي الحجة سنة 10 من الهجرة في حجة الوداع في رجوع النبي ( ص ) من مكة إلى المدينة في مكان يقال له غدير خم . فأمر الله نبيه ( ص ) أن ينصب عليا إماما وخليفة من بعده . ( 3 ) سورة المائدة : آية 3 ، هذه الآية نزلت يوم الغدير 18 من ذي الحجة سنة 10 من الهجرة بعد أن خطب النبي أصحابه ونصب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب خليفة من بعده .