الشيخ محمد حسن الرمزي الطبسي

64

تفصيل الحقوق ( شرح روائي على رسالة الحقوق للامام السجاد ع )

وتوصّل العلماء النفسيّين أخيرا إلى أنّ أكثر الآلام اليوميّة : الصّداع وألم المعدة والآلام النسائيّة وتوتّر الأعصاب هي من آثار الأصوات المسموعة ولا ينفع في زوالها سوى السّكوت والهدوء ، ولذا قال : إنّ الضّوضاء عدوّة السّلامة النّفسيّة ومهما أمكنكم إجتنبوا الضّوضاء سماعا وإحداثا فإنّ ذلك يسهم في سلامتكم ، ومعلوم أنّ أحد قوانين الدّنيا هو الحظر من ايجاد الضّوضاء والأصوات المزعجة في المستشفيات وفي حولها ، وخصوصا مثل أبواق السّيّارات فإنّه يؤدّى إلى أن يكون المريض في معرض الخطر ، ويؤدّى إلى إزعاجه على الأقلّ . 3 / 5 / 3 - قصر العمر فإنّ أحد أسباب قصر عمر الإنسان هو الموسيقى والغناء ، ولعلّ أغلب المعمّرين هم من الّذين ابتعدوا عن استماع الموسيقى والغناء ، وعلى العكس من ذلك فإنّ أعمار السّمّاعين للغناء والموسيقى قصيرة لا تبلغ العمر الطّبيعى للإنسان فإنّ الموسيقى كما بيّنّا تؤثّر على الأعصاب وتجعل الإنسان بحالة يسأم ويسلم فيها للموت بسرعة ، وبصورة كلّية فإنّ عمر أكثر المغنّييّن والموسيقييّن يتراوح بين الأربعين والخمسين ، فقد أحصوا أنّ من كلّ 120 نفر موسيقار شخص واحد تبلغ السّتّين من العمر فقط . وقد روى أنّ بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة . « 1 » 4 / 5 / 3 - الانتحار فإنّ جراء الآثار والهيجانات الّتى تتركها الموسيقى على الجهاز العصبىّ إذا أفرط الشّخص في ذلك ، هو حصول الإختلالات الدّماغيّة بحيث يتضجّر عند حصول أقلّ مشكلة أو مصيبة وتنزعج روحه فتضيق الدّنيا بعينه بحدّ لا يجد طريقا للخلاص سوى الانتحار وهو الّذى إتّفق لبعض المغنّييّن والموسيقييّن .

--> ( 1 ) - الكافي 6 / 433 .