الشيخ محمد حسن الرمزي الطبسي
285
تفصيل الحقوق ( شرح روائي على رسالة الحقوق للامام السجاد ع )
48 حقّ المسيئ وأمّا حقّ من ساءك القضاء على يديه بقول أو فعل تعمّدها كان العفو أولى لما فيه له من القمع وحسن الأدب مع كثيرا مثاله من الخلق ، فإنّ اللّه يقول : « وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ - إلى قوله - لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ » « 1 » وقال عزّ وجلّ « وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ » « 2 » هذا في العمد فإن لم يكن عمدا لم تظلمه بتعمّد الإنتصار منه فتكون قد كافأته في تعمّد على خطأ ورفقت به ورددته بألطف ما تقدر عليه ولا قوّة إلّا باللّه . « 3 »
--> ( 1 ) - شورى / 41 . ( 2 ) - نحل / 126 . ( 3 ) - تحف العقول / 271 .