الشيخ محمد حسن الرمزي الطبسي
262
تفصيل الحقوق ( شرح روائي على رسالة الحقوق للامام السجاد ع )
1 - حقّ المشير 1 / 1 - قال موسى بن جعفر عليه السّلام : من استشار لم يعدم عند الصّواب مادحا وعند الخطاء عاذرا . « 1 » 2 / 1 - محمّد بن عيسى عن بعض أصحابه رفعه ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا يستغن المؤمن عن خصلة وبه الحاجة إلى ثلاث خصال : توفيق من اللّه عزّ وجلّ ، وواعظ من نفسه ، وقبول ممّن ينصحه . « 2 » 3 / 1 - قال النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله : الحزم أن يستشير ذا الرأي وقطيع أمره ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : إذا أشار عليك العاقل النّاصح فاقبل ، وإيّاك والخلاف عليهم فإنّ فيه الهلاك . « 3 » 4 / 1 - قال النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله : إسترشد والعاقل ترشدوا ، ولا تعصوه فتندموا . « 4 » قال بعض الفضلاء في شرحه على رسالة الحقوق وهو شرح كبير لطيف : المشير حينما يمحض الرّأى يرى المستشير كفوا لذلك ، يوليه اهمّيته واعتنائه ، فما على المستشير إلّا أن يأخذ رأيه ويقبل نصحه ، دون أن يتّهمه في شئ فإن كان الصواب في رأيه أخذ به ، وإلّا تركه من غير مذمّته أو إنتقاص ، فرارا من متقابلة الإحسان بالإسائة ، والمعروف بالمنكر ، فالرّجل الّذى يشير عليك لم يأخذ بالعمل برأيه ، وإنّما صوّر رأيه في الموضوع ووضعه أمامك ، فإن شئت أخذت به ، وإلّا فأنت غير ملوم على تركه ، فإنّه ليس ما يشير به بأكثر من رأى يمكن أن يصيب ويمكن أن يخطأ ، وما أنت تجاهه إلّا بالخيار من أمرك ، ولست بمكره على العمل به ، وعلى هذا فالمشير ذو فضل عليك مهما كان رأيه ، لأنّه قدّم لك ما عنده عن حسن نيّته وإخلاص ، فيجب أن تشكره على ما قدّم لك من حسن الرأي ، وتقوم بماله عليك من حقّ ، فإن إتّفقتما في الرأي حمدت اللّه وتقبّلت رأيه بالشّكر ، وأخذت على نفسك المكافاة له مهما استطعت ، وإن لم
--> ( 1 ) - بحار الأنوار 75 / 104 . ( 2 ) - بحار الأنوار 75 / 103 . ( 3 ) - بحار الأنوار 75 / 105 . ( 4 ) - شرح رسالة الحقوق « للقبّانچى » ، ص 369 .