الشيخ محمد حسن الرمزي الطبسي

196

تفصيل الحقوق ( شرح روائي على رسالة الحقوق للامام السجاد ع )

لنفسك واكره له ما تكره لنفسك ، وإن سألك فأعطه وإن كفّ عنك فاعرض عليه ، تمله خيرا فانّه لا يملك وكن له عضدا فانّه لك عضد وان كفّ عنك ما عرض عليه لا تملّه خيرا فانّه لا يملّك ، وكن له عضدا فانّه لك عضد ، وإن وجد عليك فلا تفارقه حتّى تسلّ سخيمته وإن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فاكنفه واعضده ووازره ولا طفه وأكرمه ، فانّه منك وأنت منه . « 1 » 7 - مالك بن أعين قال : أقبل إلىّ أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا مالك ! أنتم واللّه شيعتنا حقّا ، يا مالك تراك فقد أفرطت في القول في فضلنا ؟ إنّه ليس يقدر أحد على صفة اللّه وكنه قدرته وعظمته فكما لا يقدر أحد على كنه صفة اللّه وكنه قدرته وعظمته ، واللّه المثل الاعلى ، فكذلك لا يقدر أحد على صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفضلنا ، وما أعطانا اللّه وما أوجب من حقوقنا وكما لا يقدر أحد أن يصف فضلنا وما أوجب اللّه من حقوقنا فكذلك لا يقدر أحد أن يصف حقّ المؤمن ويقوم به ممّا أوجب اللّه على أخيه المؤمن ، واللّه يا مالك إنّ المؤمنين يلتقيان فيصافح كلّ واحد منها صاحبه ، فما يزال اللّه تبارك وتعالى ناظر إليها بالمحبّة والمغفرة ، وإنّ الذنوب لتحات عن وجوههما وجوارحهما حتّى يفترقا فمن يقدر على صفة اللّه وصفة من هو هكذا عند اللّه . « 2 » 8 - سأل عن الرضا عليه السّلام ما حق المؤمن على المؤمن ؟ فقال : إنّ من حقّ المؤمن على المؤمن المودّة له في صدره ، والمواساة له في ماله ، والنصرة له على من ظلمه ، وإن كان فىء للمسلمين وكان غائبا أخذ له بنصيبه ، وإذا مات فالزيارة إلى قبره ، ولا يظلمه ولا يغشّه ولا يخونه ولا يخذ له ولا يغتابه ولا يكذّبه ، ولا يقول له افّ فإذا قال له افّ فليس بينهما ولاية وإذا قال له أنت عدوّى فقد كفّر أحدهما صاحبه ، وإذا اتّهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء . « 3 »

--> ( 1 ) - بحار الأنوار 74 / 225 . ( 2 ) - بحار الأنوار 74 / 226 . ( 3 ) - بحار الأنوار 74 / 232 .