الشيخ محمد حسن الرمزي الطبسي

139

تفصيل الحقوق ( شرح روائي على رسالة الحقوق للامام السجاد ع )

لها : كلى ، فقالت : إنّى صائمة ، كيف تكونين صائمة . قد سببت جاريتك ، إنّ الصّوم ليس من الطّعام والشّراب فقط . « 1 » 6 / 2 - أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيسر ما افترض اللّه على الصّائم في صيامه ترك الطّعام والشّراب . « 2 » 7 / 2 - أبو عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ الصّيام ليس من الطّعام والشّراب وحده ، إنّما للصوّم شرط يحتاج أن يحفظ حتّى يتمّ الصّوم ، وهو الصّمت الداخل ، أما تسمع قول مريم بنت عمران : إنّى نذرت للرّحمن صوما فلن أكلّم اليوم إنسيا ، يعنى صمتا ، فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب ، وغضّوا أبصاركم ، ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ولا تفتابوا ولا تماروا ولا تكذّبوا ولا تباشروا ولا تغاضبوا ولا تسابّوا ولا تشاتموا ولا تنابزوا ولا تجادلوا ولا تظلموا ولا تسافهوا ولا تزاجروا ، ولا تغفلوا عن ذكر اللّه وعن الصّلاة ، وألزموا الصّمت والسّكوت ، والحلم والصبر والصدق ، ومجانبة أهل الشّر ، واجتنبوا قول الزّور والكذب والفراء والخصومة وظنّ السّوء والغيبة والنّميمة ، وكونوا مشرفين على الآخرة منتظرين لأيّامكم ، منتظرين لما وعدكم اللّه ، متزّودين للقاء اللّه ، وعليكم السّكينة والوقار والخشوع والخضوع وذلّ العبد الخائف من مولاه ، راجين خائفين راغبين راهبين قذ طهرتم القلوب من العيوب وتقدّست سرائركم من الخب ، ونظفت الجسم من القاذروات ، تبرّأ إلى اللّه من عداه ، واليت اللّه في صومك بالصّمت من جميع الجهات ممّا قد نهاك اللّه حقّ خشيته في السّرّ والعلانية ، وخشيت اللّه حقّ خشيته في السرّ والعلانية ووهبت نفسك للّه في ايّام صومك ، وفرغت قلبك له ، ونصبت قلبك له فيما أمرك ودعاك إليه ، فإذا فعلت ذلك كلّه فأنت صائم للّه بحقيقة صومه ، صانع لمّا أمرك ، وكلّما نقصت منها شيئا ممّا بنيت لك فقد نقص من صومك بمقدار ذلك ، - إلى أن قال - إنّ الصّوم ليس من الطّعام والشّراب ، إنّما جعل

--> ( 1 ) - وسائل الشّيعة 7 / 116 . ( 2 ) - وسائل الشّيعة 7 / 118 .