الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
194
معجم المحاسن والمساوئ
ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 19 . 13 - الأصول الستّة عشر ( كتاب سلام بن أبي عمرة ) ص 118 : سلام عن أبي حمزة قال : كنت مع أبي جعفر عليه السّلام فقلت : جعلت فداك يا بن رسول اللّه قد يصوم الرجل النهار ، ويقوم الليل ، ويتصدّق ، ولا يعرف منه إلّا خيرا إلّا إنّه لا يعرف الولاية ، قال : فتبسّم أبو جعفر عليه السّلام وقال : « يا ثابت إنّا في أفضل بقعة على ظهر الأرض ، لو أنّ عبدا لم يزل ساجدا بين الركن والمقام حتّى يفارق الدنيا لم يعرف ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 19 . 14 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 40 - 41 : « قال الصادق عليه السّلام : وأعظم من هذا حسرة رجل جمع مالا عظيما بكدّ شديد ومباشرة الأهوال وتعرّض الأخطار ، ثمّ أفنى ماله في صدقات ومبرّات ، وأفنى شبابه وقوّته في عبادات وصلوات ، وهو مع ذلك لا يرى لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام حقّه ، ولا يعرف له في الإسلام محلّه ، ويرى أنّ من لا بعشره ولا بعشر عشير معشاره أفضل منه عليه السّلام يوقف على الحجج فلا يتأمّلها ، ويحتجّ عليه بالآيات والأخبار فيأبى إلّا تماديا في غيّه ، فذاك أعظم من كلّ حسرة من يأتي يوم القيامة وصدقاته ممثّلة له في مثال الأفاعي تنهشه ، وصلاته وعباداته ممثّلة له في مثال الزبانية تدفعه حتّى تدعّه إلى جهنّم دعّا ، يقول : يا ويلي ألم أك من المصلّين ؟ ألم أك من المزكّين ؟ ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعفّفين ، فلما ذا دهيت بما دهيت ؟ فيقال له : يا شقي ما نفعك ما عملت ، وقد ضيّعت أعظم الفروض بعد توحيد اللّه تعالى والإيمان بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضيّعت ما لزمك من معرفة حقّ عليّ بن أبي طالب ولي اللّه عليه السّلام والتزمت ما حرّم اللّه عليك من الإئتمام بعدوّ اللّه ، فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوّله إلى آخره ، وبدل صدقاتك الصدقة بكلّ