الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

104

معجم المحاسن والمساوئ

أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودفع إليّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفع ذلك إلى أخيك الحسين ، قال : ثمّ أقبل على ابنه الحسين فقال : وأمرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان تدفعه إلى ابنك هذا ثمّ أخذ بيد ابن ابنه عليّ بن الحسين وهو صبي فضمّه إليه ثمّ قال لعليّ بن الحسين ، يا بني وأمرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن تدفعه إلى ابنك محمّد بن عليّ فاقرأه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومنّي السّلام ، ثمّ أقبل على ابنه الحسن فقال : يا بني أنت ولي الأمر ووليّ الدم ، فإن عفوت فلك وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم ثمّ قال : اكتب ( بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب أوصى أنّه يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون ، صلّى اللّه على محمّد وآله وسلم ، ثمّ إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، ثمّ إنّي أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى اللّه ربّكم وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم وإنّ البغضة حالقة الدين وفساد ذات البين ولا قوّة إلّا باللّه ، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون اللّه عليكم الحساب ، واللّه اللّه في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم . فقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من عال يتيما حتّى يستغني أوجب اللّه له الجنّة ، كما أوجب لآكل مال اليتيم النار . واللّه اللّه في القرآن فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم . واللّه اللّه في بيت اللّه فلا يخلون منكم ما بقيتم ، فإنّه إن يترك لم تناظروا وإنّ أدنى ما يرجع به من أمّه أن يغفر له ما قد سلف . واللّه اللّه في الصلاة فإنها خير العمل وإنها عمود دينكم .