الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
51
معجم المحاسن والمساوئ
فطرحه في البئر فتصايح أهل المدينة كلّهم على باب لوط عليه السّلام فلمّا نظروا إلى الغلمان في منزل لوط عليه السّلام قالوا : يا لوط قد دخلت في عملنا ، قال : هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ قالوا : هم ثلاثة خذ واحدا وأعطنا اثنين ، قال : وأدخلهم الحجرة وقال لوط عليه السّلام : لو أنّ لي أهل بيت يمنعونني منكم ! ؟ قال : وقد تدافعوا على الباب فكسروا باب لوط عليه السّلام وطرحوا لوطا ، فقال له جبرئيل عليه السّلام : إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فأخذ كفّا من بطحاء فضرب بها وجوههم وقال : شاهت الوجوه ، فعمى أهل المدينة كلّهم فقال لهم لوط : يا رسل ربّي بما أمركم ربّي فيهم ؟ قالوا : أمرنا أن نأخذهم بالسحر ، قال : فلي إليكم حاجة ، قالوا : وما حاجتك ؟ قال : تأخذونهم الساعة ، قالوا : يا لوط إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ لكن ترحل فخذ بناتك وامض ، ودع امرأتك . قال أبو جعفر عليه السّلام : رحم اللّه لوطا لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنّه منصور حين يقول : لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ أيّ ركن أشدّ من جبرئيل معه في الحجرة ، قال اللّه عزّ وجلّ لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ أي من ظالمي امّتك إن عملوا عمل قوم لوط » . 2 - عقاب الأعمال ص 316 : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ألحّ في وطي الرّجال لم يمت حتّى يدعو الرّجال إلى نفسه » . ورواه في « المحاسن » ص 110 - 112 عن البرقي ، عن محمّد بن سعيد ، عن زكريّا بن محمّد . 3 - المحاسن ص 110 : عنه ، عن محمّد بن عليّ ، عن ابن فضّال ، عن سعيد بن غزوان ، عن إسماعيل ابن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لمّا عمل قوم لوط ما عملوا بكت الأرض إلى ربّها حتّى بلغت دموعها السماء ، وبكت السماء حتّى