الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

349

معجم المحاسن والمساوئ

( الثالث ) الإخبار عنها مستندا إلى تأثير الأوضاع الفلكيّة فيها بالاستقلال أو بالمدخليّة وهو المصطلح عليه بالتنجيم فظاهر الفتاوى والنصوص حرمته مؤكّدة . ثمّ انّه ينبغي التعرض هنا لحكم اعتقاد ربط الحركات الفلكيّة بالكائنات . وهو يتصوّر على وجوه . ( الأوّل ) اعتقاد الاستقلال في التأثير بحيث يمتنع التخلف عنها ، ظاهر كثير من العبارات أنّه كفر . ( الثاني ) اعتقاد أنّها تفعل الآثار المنسوبة واللّه سبحانه هو المؤثّر الأعظم . قال المجلسي : هذا كفر وهو ظاهر أكثر العبارات المتقدّمة . ولعلّ وجهه أنّ نسبة الأفعال الّتي دلّت ضرورة الدين على استنادها إلى اللّه تعالى كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وغيرها إلى غيره تعالى فمخالف لضرورة الدين . لكنّ ظاهر الشهيد في القواعد أنّه خطأ ولكنّه ليس كفرا . ( الثالث ) اعتقاد استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار وظاهر كلمات كثير من الفقهاء كونه كفرا إلّا انّ مقتضى كلام الشهيد أنّه خطأ وليس كفرا . ( الرابع ) الاعتقاد بكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف والمكشوف والظاهر أنّه لم يقل أحد بكونه كفرا . قال شيخنا البهائي : وما روي في صحّة علم النجوم وجواز تعلّمه محمول على هذا المعنى . 2520 نخوة الجاهليّة 1 - كتاب الزهد ص 56 : عبد اللّه بن سنان عن عليّ بن شجرة ، عن عمه بشير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :