الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
299
معجم المحاسن والمساوئ
بارز اللّه بالعداوة ، ومن أحبّ بقاء الظّالمين فقد أحبّ أن يعصى اللّه ، إنّ اللّه تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظّالمين فقال : فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . 24 - كتاب الزهد ص 105 : حدّثنا الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون ابن خارجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه بعث إلى بني إسرائيل نبيا يقال له : أرميا فقال : قل لهم : ما بلد بنفسه من كرام البلدان ؟ وغرس فيه من كرام الغروس ونقيته ( نفسه ) من كلّ ( غرسه ) غريبة ( عربية ) فاخلف فأنبت خرنوبا ( خربونا ) ؟ ( فضحكوا منه واستهزؤا به فشكاهم إلى اللّه فأوحى اللّه إليه أن قل لهم : ) إن البلد البيت المقدس والغرس بنو إسرائيل نقيتهم من كلّ غريبة ونحيت عنهم كلّ جبار فاخلفوا فعملوا بمعاصي فلاسلطن عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم ( وأن بكوا لم أرحم بكاءهم وأن دعوا لم استجب دعاءهم فشلوا وفشلت أعمالهم و ) لاخربنها مائة عام ثمّ لا عمّرنّها قال : فلما حدثهم جزعت العلماء فقالوا يا رسول اللّه : ما ذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم فعاود لنا ربّك فصام سبعا فلم يوح إليه فأكل أكلة ثمّ صام سبعا فلما كان اليوم الواحد والعشرون يوما أوحى اللّه إليه لترجعن عما تصنع أن تراجعني في أمر قد قضيته أو لأردن وجهك على دبرك ، ثمّ أوحى إليه أن قل لهم : إنكم رأيتم المنكر فلم تنكروه ، وسلط عليهم بخت نصر ففعل بهم ما قد بلغك » . 25 - المشكاة ص 50 : وعن غياث بن إبراهيم قال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا مرّ بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتّى يقول ثلاثا : « اتّقوا اللّه » يرفع بها صوته . ونقله عنه في « البحار » ج 97 ص 92 .