الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
47
معجم المحاسن والمساوئ
وامّي ، أو بأبويّ أنت ، أترى بذلك باسا ؟ فقال : « إن كان أبواه مؤمنين حيّين فأرى ذلك عقوقا ، وإن كان قد ماتا فلا بأس » . ورواه في « الخصال » ص 26 ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمّد بن سنان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن عليه السّلام . ونقله عنهما في « الوسائل » ج 2 ص 653 . 2173 قول : ما رأته عيناه وسمعته أذناه في مؤمن 1 - أصول الكافي ج 25 ص 357 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من قال في مؤمن : ما رأته عيناه ، وسمعته أذناه ، فهو من الّذين قال اللّه عز وجلّ : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » . ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 240 ثمّ قال : بيان : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ قال الطبرسيّ : أي يفشوا ويظهروا الزنا والقبائح في الّذين آمنوا ، بأن ينسبوها إليهم ، ويقذفوهم بها لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا بإقامة الحدّ عليهم وَالْآخِرَةِ وهو عذاب النار . أقول : والغرض أنّ مورد الآية ليس هو البهتان فقط ، بل يشتمل ما إذا رآها وسمعها ، فإنّه يلزمه الحدّ والتعزير ، إلّا أن يكون بعنوان الشهادة عند الحاكم لإقامة حدود اللّه ، ويثبت عنده كما مرّ ، وإنّما قال فِي الَّذِينَ لأنّ الآية تشمل البهتان وذكر عيبه في حضوره ، ومن أحبّ شيوعه وإن لم يذكر ومن سمعه ورضي به ، والوعيد بالعذاب في الجميع .