الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

394

معجم المحاسن والمساوئ

أقسام الكفر في كتاب اللّه تعالى : 1 - بحار الأنوار ج 69 ص 100 : تفسير النعماني : بالإسناد الآتي في كتاب فضل القرآن عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « وأمّا الكفر المذكور في كتاب اللّه تعالى فخمسة وجوه : منها كفر الجحود ، ومنها كفر فقط ، والجحود ينقسم على وجهين ، ومنها كفر الترك لما أمر اللّه تعالى به ، ومنها كفر البراءة ، ومنها كفر النعم . فأما كفر الجحود فأحد الوجهين منه : جحود الواحدانيّة ، وهو قول من يقول : لا ربّ ولا جنّة ولا نار ولا بعث ولا نشور وهؤلاء صنف من الزنادقة ، وصنف من الدهريّة الّذين يقولون : ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وذلك رأي وضعوه لأنفسهم استحسنوه بغير حجّة فقال اللّه تعالى : إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ وقال : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ أي لا يؤمنون بتوحيد اللّه . والوجه الآخر من الجحود هو الجحود مع المعرفة بحقيقته قال تعالى : وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا وقال سبحانه : وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ أي جحدوه بعد أن عرفوه . وأمّا الوجه الثالث من الكفر فهو كفر الترك لما أمر اللّه به وهو من المعاصي قال اللّه سبحانه : وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ - إلى قوله - : أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فكانوا كفّارا لتركهم ما أمر اللّه تعالى به ، فنسبهم إلى الإيمان بإقرارهم بألسنتهم على الظاهر دون الباطن ، فلم ينفعهم ذلك لقوله تعالى : فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا إلى آخر الآية . وأما الوجه الرابع من الكفر فهو ما حكاه تعالى عن قول إبراهيم عليه السّلام : كَفَرْنا