الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
381
معجم المحاسن والمساوئ
الّذي يطلق على العبادات والمعاملات الفاسدة في مقابل الصحيح . وأمّا ما استند إليه المحقّق النائيني قدس سرّه - في حرمة أخذ الأجرة على الواجبات - : من أنّ المعتبر في متعلّق الإجارة القدرة عليه عقلا وشرعا ، وما أوجبه الشارع ليس مقدورا شرعا ، فإنّ القدرة إنّما تتعلّق بسوي الطرفين لا الممتنع والواجب ، ففيه : أنّ الغرض من اعتبار القدرة على مورد الإجارة هو حصول متعلّق الإجارة فلا ينافي كونه واجبا شرعا . وبالجملة لا دليل على حرمة أخذ الأجرة على الواجبات مطلقا . وأمّا دعوى الإجماع فمردودة بما نقله الشيخ عن فخر الدين وجماعة من التفصيل بين العبادات وغيرها . ثمّ قال : ويكفي في ذلك ملاحظة الأقوال الّتي ذكرها في المسالك . وأمّا الحرف والصنايع فالوجه في جواز أخذ الأجرة عليها - مضافا إلى كون الوجوب فيها كفائيا - أنّ الواجب فيها هو صدور العمل دون ما يحصل بالعمل ، فلا إشكال في أخذ الأجرة على حاصل العمل وهو المقصود من بذل المال دون صدوره . الكسب المكروه : قال المحقّق في « المختصر » ص 117 : والمكروه : إما لإفضائه إلى المحرم غالبا كالصرف ، وبيع الأكفان ، والطعام ، والرقيق ، والصباغة ، والذباحة ، وبيع ما يكنّ من السلاح لأهل الكفر ، كالخفين والدرع . وإما لضيعته كالحياكة ، والحجامة إذا شرط الأجرة ، وضراب الفحل . ولا بأس بالختانة وخفض الجواري . وإما لتطرّق الشبهة ، ككسب الصبيان ومن لا يجتنب المحارم .