الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
379
معجم المحاسن والمساوئ
وجه حرمة بيع السرجين النجس مطلقا : في التذكرة الإجماع على تحريم بيع السرجين النجس ، ولا يحتمل كون النهي عنه لأجل حرمة أكله كما يمكن دعواه في الميتة لعدم كون العذرة من قبيل المأكولات ، وعدم رغبة الإنسان مسلما كان أو كافرا في أكلها ، والمنفعة المقصودة لها هو التسميد ، من بدو الأزمنة إلى زماننا هذا ، ولا يشتريها إنسان للأكل وانّما يشتريها للتّسميد ونحوه ، فالنهي الوارد في النصوص المؤيد بالشهرة والإجماع المنقول إنّما هو عن بيعه حتّى لأجل التسميد ونحوه من المنافع المحلّلة ، ولا يعارضه ما ورد في جوازه لسقوطه عن الحجّية بإعراض المشهور . وجه حرمة التكسّب بالميتة مطلقا : وجه حرمة التكسّب بالميتة مطلقا هو إطلاق النصوص الدالّة على حرمته ففي موثّقة السكوني « السحت ثمن الميتة » . وفي مرسلة الصدوق : « ثمن الميتة سحت » . وفي وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : « من السحت ثمن الميتة » وفي رواية البزنطي الواردة في « أليات : الغنم لا يأكلها ولا يبيعها » . ولا دلالة لرواية الصيقل على الجواز فإنّ المدعى دلالتها عليه بالتقرير وهو يتوقّف على إثبات كون سكوته عليه السّلام عن بيان حكم بيع الميتة لأجل جوازه ولم يثبت ذلك لاحتمال كونه لأجل التقيّة ، فإنّ المنع عن معاملة جلود الميتة المعمولة في غلاف السيف مظنّة التقيّة لكونه من الآلات اللازمة للحكومة ، ويشهد على كون الحديث مقرونا بالتقيّة التعبير فيه عن الإمام عليه السّلام بالرجل . المسألة الثانية : عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات : والأدلّة التي استدلّ بها على حرمته أخذ الأجرة على الواجبات ثلاثة :