الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
33
معجم المحاسن والمساوئ
مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم ، فإنه من ركب من القبايح والفواحش مراكب فسقة العامة فلا تقبلوا منا عنه شيئا ، ولا كرامة ، وإنما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك ، لأنّ الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه بأسره بجهلهم ، ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلّة معرفتهم ، وآخرون يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم . ومنهم قوم ( نصاب ) لا يقدرون على القدح فينا ، يتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون به عند شيعتنا ، وينتقصون بنا عند نصابنا ، ثمّ يضيفون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا الّتي نحن براء منها ، فيتقبله المستسلمون من شيعتنا ، على أنه من علومنا ، فضلوا وأضلوا وهم أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي عليه السّلام وأصحابه ، فإنهم يسلبونهم الأرواح والأموال ، وهؤلاء علماء السوء الناصبون المتشبهون بأنهم لنا موالون ، ولأعدائنا معادون ، ويدخلون الشك والشبهة على ضعفاء شيعتنا فيضلونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المصيب ، لا جرم أنّ من علم اللّه من قلبه من هؤلاء القوم أنه لا يريد إلّا صيانة دينه وتعظيم وليّه لم يتركه في يد هذا المتلبس الكافر ، ولكنّه يقيض له مؤمنا يقف به على الصواب ، ثمّ يوفّقه اللّه للقبول منه ، فيجمع اللّه له بذلك خير الدنيا والآخرة ، ويجمع على من أضله لعنا في الدنيا وعذاب الآخرة » . ثم قال : « قال رسول اللّه : أشرار علماء امّتنا : المضلون عنا ، القاطعون للطرق إلينا ، المسمون أضدادنا بأسمائنا ، الملقبون أندادنا بألقابنا ، يصلون عليهم وهم للعن مستحقّون ، ويلعنونا ونحن بكرامات اللّه مغمورون ، وبصلوات اللّه وصلوات ملائكته المقربين علينا عن صلواتهم مستغنون » . ورواه في « التفسير المنسوب إلى الإمام عليه السّلام » ص 298 - 303 .