الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
257
معجم المحاسن والمساوئ
تبلغ به ما بلغت فيكتب اللّه بها رضوانه إلى يوم القيامة ، وإنّ الرجل ليتكلّم بالكلمة من سخط اللّه ما يظنّ أن تبلغ به ما بلغت فيكتب اللّه عليه بها سخطه إلى يوم القيامة » . وفي المغني : رواه الترمذي وقال : حسن صحيح . 3 - مصباح الشريعة ص 30 - 31 : قال الصادق عليه السّلام : « الكلام إظهار ما في قلب المرء من الصفا والكدر ، والعلم والجهل ، قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : المرء مخبوء تحت لسانه ، فزن كلامك ، واعرضه على العقل والمعرفة ، فإن كان للّه وفي اللّه فتكلّم به ، وإن كان غير ذلك فالسكوت خير منه . وليس على الجوارح عبادة أخفّ مؤنة ، وأفضل منزلة ، وأعظم قدرا عند اللّه من الكلام في رضا اللّه ولوجهه ، ونشر آلائه ونعمائه في عباده ، ألا ترى أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يجعل فيما بينه وبين رسله معنى يكشف ما أسرّ إليهم من مكنونات علمه ومخزونات وحيه ، غير الكلام ، وكذلك بين الرسل والأمم ، ثبت بهذا أنّه أفضل الوسائل والكلف والعبادة . وكذلك لا معصية أثقل على العبد وأسرع عقوبة عند اللّه وأشدّها ملامة وأعجلها سامة عن الخلق منه . واللسان ترجمان الضمير ، وصاحب خبر القلب ، وبه ينكشف ما في سرّ الباطن ، وعليه يحاسب الخلق يوم القيامة ، والكلام خمر تسكر العقول ما كان منه لغير اللّه ، وليس شيء أحقّ بطول السجن من اللسان » . قال بعض الحكماء : احفظ لسانك عن خبيث الكلام ، وفي غيره لا تسكت إن استطعت ، فأمّا السكينة فهي هيئة حسنة رفيعة من اللّه عزّ وجلّ لأهلها ، وهم امناء أسراره في أرضه . ونقله عنه في « البحار » ج 68 ص 285 .