الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

215

معجم المحاسن والمساوئ

فعلت ما أمرني ربّي عزّ وجلّ ، فمضى فإذا هو بطير وخلفه بازي فطاف الطير حوله فقال : أمرني ربّي عزّ وجلّ أن أقبل هذا ففتح كمّه فدخل الطير فيه ، فقال له البازي : أخذت صيدي وأنا خلفه منذ أيّام فقال : إنّ ربّي عزّ وجلّ أمرني أن لا أويس هذا ، فقطع من فخذه قطعة فألقاها إليه ثمّ مضى ، فلمّا مضى إذا هو بلحم ميتة منتن مدوّد ، فقال : أمرني ربّي أن أهرب من هذا فهرب منه ورجع . ورأى في المنام كأنّه قد قيل له : إنّك قد فعلت ما أمرت به ، فهل تدري ما ذا كان ؟ قال : لا ، قيل له : أما الجبل فهو الغضب إنّ العبد إذا غضب لم ير نفسه وجهل قدره من عظم الغضب ، فإذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكن غضبه ، كانت عاقبته كاللقمة الطيّبة التي أكلتها ، وأمّا الطست فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى اللّه عزّ وجلّ إلّا أن يظهره ليزيّنه به ، مع ما يدّخر له من ثواب الآخرة وأمّا الطير فهو الرجل الّذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل نصيحته ، وأمّا البازي فهو الرجل الّذي يأتيك في حاجة فلا تؤيسه ، وأمّا اللحم المنتن فهي الغيبة فاهرب منها » . ونقله عنهما في « البحار » ج 72 ص 250 . ورواه في « المشكاة » ص 308 . 15 - غرر الحكم ص 42 : عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « الغضب شرّ إن اطعته دمّر » . وفي ص 48 : 16 - وقال عليه السّلام : « الغضب عدوّ فلا تملّكه نفسك » . وفي ص 49 : 17 - وقال عليه السّلام : « الغضب يفسد الألباب يبعد من الصواب » . وفي ص 71 : 18 - وقال عليه السّلام : الحلم عند شدّة الغضب يؤمن غضب الجبّار » .