الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
20
معجم المحاسن والمساوئ
عليه قال : « ما حال أهل بيتك ؟ » قال : قلت له : قد ماتوا واللّه كلّهم ؛ فما بقي منهم أحد ؛ فقال : « هو بما صنعوا بك وبعقوقهم إيّاك وقطع رحمهم بتروا ، أتحبّ أنّهم بقوا وأنّهم ضيّقوا عليك ؟ » قال : قلت : إي واللّه . ونقله عنه في « الوسائل » ج 15 ص 209 . 12 - الاختصاص ص 89 : الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن حمزة قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام مبتدئا من غير أن أسأله : « يلقاك غدا رجل من أهل المغرب يقال له : يعقوب يسألك عنّي فقل له : هو الإمام الّذي قال لنا أبو عبد اللّه عليه السّلام وإذا سألك عن الحلال والحرام فأجبه عنّي » قلت : جعلت فداك وما علامته ؟ قال : « رجل طوال جسيم ، فإن أتاك فلا عليك أن تدلّه عليّ ، وإن أحبّ أن تدخله عليّ فأدخله عليّ » فقال : فو اللّه إنّي لفي الطواف إذ أقبل إليّ رجل طوال جسيم فقال لي : إنّي أريد أن أسألك عن صاحبك ؟ فقلت : عن أيّ صاحبي ؟ فقال : عن فلان بن فلان ، قلت : وما اسمك ؟ قال : يعقوب ، قلت : ومن أين أنت ؟ قال : من أهل المغرب ، قلت : فمن أين عرفتني ؟ قال : أتاني آت في المنام فقال لي : ألق عليّ بن حمزة فسله عن جميع ما تحتاج إليه ، فسألت عنك فدللت عليك ، فقلت له : اقعد في هذا الموضع حتّى أفرغ من طوافي وآتيك إن شاء اللّه ، فطفت ثمّ أتيته فكلّمت رجلا عاقلا ، ثمّ طلب إليّ أن ادخله على أبي الحسن عليه السّلام ، فأخذت بيده فأتيت أبا الحسن عليه السّلام فلمّا رآه قال : « يا يعقوب ! » قال : لبّيك ، قال : « قدمت أمس ووقع بينك وبين إسحاق أخيك [ شرّ ] في موضع كذا ثمّ شتم بعضكم بعضا وليس هذا من ديني ولا من دين آبائي ولا يأمر به أحد من الناس ، فاتّقيا اللّه وحده لا شريك له ، فإنّكما ستفترقان جميعا بموت ، أمّا إنّ أخاك سيموت في سفره قبل أن يصل إلى أهله وستندم أنت على ما كان منك ، وذاك أنّكما تقاطعتما فبترت أعماركما » فقال له الرجل : متى أجلي ؟