الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

199

معجم المحاسن والمساوئ

تبتلوا في أنفسكم وأموالكم ، وحتّى تسمعوا من أعداء اللّه أذى كثيرا فتصبروا وتعركوا بجنوبكم حتّى يستذلّوكم ويبغضوكم ، وحتّى يحملوا عليكم الضيم فتحملوا منهم تلتمسون بذلك وجه اللّه والدّار الآخرة ، وحتّى تكظموا الغيظ الشديد في الأذى في اللّه عزّ وجلّ يجترمونه إليكم ، وحتّى يكذبوكم بالحقّ ويعادوكم فيه ويبغضوكم عليه فتصبروا على ذلك منهم ومصداق ذلك كلّه في كتاب اللّه الّذي أنزله جبرئيل عليه السّلام على نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سمعتم قول اللّه عزّ وجلّ لنبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ . . . » الخبر . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 88 . 30 - مستدرك الوسائل ج 2 ص 87 : أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « ليس القوي من يصرع الفرسان ؛ إنّما القوي من يغلب غيظه ويكظمه » . 31 - وعنه قال : « ثلاثة يرزقون مرافقة الأنبياء : رجل يدفع إليه قاتل وليّه ليقتله فعفا عنه ، ورجل عنده أمانة لو يشاء لخانها فيردّها إلى من ائتمنه عليها ، ورجل كظم غيظه عن أخيه ابتغاء وجه اللّه » . 32 - وعن سلمان الفارسي رحمه اللّه قال : « من كظم غيظه سلم ، ومن لم يكظمه ندم » . 33 - إحياء العلوم ج 3 ص 152 : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كف غضبه كف اللّه عنه عذابه ، ومن اعتذر إلى ربّه قبل اللّه عذره ، ومن خزن لسانه ستر اللّه عورته » . 34 - وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أشدكم من غلب نفسه عند الغضب ، وأحلمكم من عفا عند القدرة » . 35 - وقال ابن عبّاس : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن لجهنّم بابا لا يدخله إلّا من شفا غيظه بمعصية اللّه تعالى » .