الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

157

معجم المحاسن والمساوئ

اقرأ منّي السّلام وقل له : أنا ومن معي ؟ فرجع الرسول ، فقال : أنت ومن معك ، قال : فقمنا وكنّا ثلاثة عشر رجلا ، فأتينا الباب فاستأذن ، فخرج ربّ البيت فأخذ بيد سلمان فأدخله البيت ، فأمر رفقتنا عن يمينه وشماله ، فأجلسه وحلّ زرّ قميصه ، وكان أيّام حرّ ففرح منه ، فضحك سلمان ففرحنا بضحكه ، فقلنا : يا أبا عبد اللّه ما الّذي أضحكك ؟ قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ما من رجل مسلم أكرم أخاه المسلم بتكرمة يريد بها وجه اللّه إلّا نظر اللّه إليه ، وما نظر اللّه إلى عبد فلا يعذّبه أبدا » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 92 . ترك التكريم إذا كان مضرّا لمؤمن : 1 - التفسير المنسوب إلى العسكريّ ص 587 : « دخل على أمير المؤمنين عليه السّلام رجلان من أصحابه ، فوطأ أحدهما على حيّة فلدغته ، ووقع على الآخر في طريقه من حائط عقرب فلسعته وسقطا جميعا فكأنّهما لما بهما يتضرّعان ويبكيان ، فقيل لأمير المؤمنين عليه السّلام . فقال : دعوهما فإنّه لم يحن حينهما ، ولم تتمّ محنتهما ، فحملا إلى منزليهما ، فبقيا عليلين أليمين في عذاب شديد شهرين . ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام بعث إليهما ، فحملا إليه ، والناس يقولون : سيموتان على أيدي الحاملين لهما . فقال لهما : كيف حالكما ؟ قالا : نحن بألم عظيم ، وفي عذاب شديد . قال لهما : استغفرا اللّه من [ كلّ ] ذنب أدّاكما إلى هذا ، وتعوّذا باللّه ممّا يحبط أجركما ، ويعظّم وزركما . قالا : وكيف ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليّ عليه السّلام ما أصيب واحد منكما إلّا بذنبه - إلى أن قال - : وقال للآخر : فأنت ، أفتدري لما أصابك ما أصابك ؟ قال : لا .