الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

140

معجم المحاسن والمساوئ

24 - وروى أنّ ابن أبي عذرة الذؤلي وكان في خلافة عمر رضى اللّه عنه كان يخلع النساء اللاتي يتزوّج بهنّ ، فطارت له في الناس من ذلك أحدوثة يكرهها ، فلمّا علم بذلك أخذ بيد عبد اللّه بن الأرقم حتّى أتى به إلى منزله ثمّ قال لامرأته : أنشدك باللّه هل تبغضيني ؟ قالت : لا تنشدني ، قال : فإنّي أنشدك اللّه ، قالت : نعم فقال : لابن الأرقم أتسمع ؟ ثمّ انطلقا حتّى أتيا عمر رضى اللّه عنه فقال : إنّكم لتحدّثون أنّي أظلم النساء وأخلعهنّ فاسأل ابن الأرقم ، فسأله فأخبره ، فأرسل إلى امرأة ابن أبي عذرة فجاءت هي وعمّتها ، فقال : أنت الّتي تحدّثين لزوجك أنّك تبغضينه ، فقالت : إنّي أوّل من تاب وراجع أمر اللّه تعالى انّه ناشدني ، فتحرّجت أن أكذب أفأكذب يا أمير المؤمنين ، قال : نعم فاكذبي فإن كانت إحداكن لا تحبّ أحدنا فلا تحدثه بذلك فإن أقلّ البيوت الّذي يبنى على الحبّ ولكنّ الناس يتعاشرون بالإسلام والأحساب . وعن النواس بن سمعان الكلابي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما لي أراكم تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار ، كلّ الكذب يكتب على ابن آدم لا محالة إلّا أن يكذب الرجل في الحرب فإنّ الحرب خدعة ، أو يكون بين الرجلين شحناء فيصلح بينهما أو يحدث امرأته يرضيها » . وقال ثوبان : الكذب كلّه إثم إلّا ما نفع به مسلما ، أو دفع عنه ضررا . 2202 تكذيب من شهد على غيره 1 - عقاب الأعمال ص 295 : حدّثني محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه قال : حدّثني محمّد بن يحيى قال : حدّثني سهل بن زياد الآدمي ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللّه بن جبلة ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : قلت له : جعلت فداك الرجل من إخواني يبلغني عنه الشيء الّذي أكره له ، فأسأله عنه فينكر ذلك وقد