الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
72
معجم المحاسن والمساوئ
رسول اللّه فتاتان من أهلك ظلتا صائمتين وأنهما يستحيان أن يأتياك فائذن لهما أن يفطرا فأعرض عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ عاوده فقال : « إنهما لم يصوما وكيف يصوم من ظل نهاره يأكل لحم الناس اذهب فمرهما أن كانتا صائمتين أن تستقيا » فرجع إليهما فأخبرهما فاستقاءتا فقاءت كلّ واحدة منهما علقة من دم فرجع إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره فقال : « والّذي نفسي بيده لو بقيتا في بطونهما لأكلتهما النار » . وفي رواية أنه لما أعرض عنه جاء بعد ذلك وقال : يا رسول اللّه واللّه إنهما قد ماتتا أوكادتا أن تموتا فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اوئتوني بهما » فجاءتا فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقدح فقال لإحداهما : « قيئ » فقاءت من قيح ودم وصديد حتّى ملأت القدح وقال للأخرى : « قيئ » فقاءت كذلك فقال : « إن هاتين صامتا عما أحل اللّه لهما وأفطرتا على ما حرم اللّه عليهما جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس » . وقال أنس : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكر الربا وعظم شأنه فقال : « إنّ الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند اللّه في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل وأربى الربا عرض الرجل المسلم » . وقال جابر : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مسير فأتى على قبرين يعذب صاحباهما فقال : « إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أمّا أحدهما فكان يغتاب الناس وأمّا الآخر فكان لا يستنزه من بوله » فدعا بجريدة رطبة أو جريدتين فكسرهما ثمّ أمر بكلّ كسرة فغرست على قبر وقال « أما إنه سيهون من عذابهما ما كانتا رطبتين أو ما لم ييبسا » . 8 - وفي ج 3 ص 125 : روى أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « هل تدرون ما الغيبة » قالوا : اللّه ورسوله أعلم قال : « ذكرك أخاك ممّا يكرهه » قيل : أرأيت إن كان في أخي ما أقوله قال : « إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته » .