الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

513

معجم المحاسن والمساوئ

إلى أهل المعك والمطل ودفع حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار ممّن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكّام ، فخذ للنّاس بحقوقهم منهم ، وبع فيها العقار والديار فإنّى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم ، ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه . واعلم أنّه لا يحمل الناس على الحقّ إلّا من ورعهم عن الباطل ، ثمّ واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتّى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوّك من عدلك ، وردّ اليمين على المدّعى مع بيّنة فإنّ ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء . واعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض إلّا مجلودا في حدّ لم يتب منه ، أو معروف بشهادة زور ، أو ظنين . وإيّاك والتضجّر والتأذّي في مجلس القضاء الّذي أوجب اللّه فيه الأجر ، ويحسن فيه الذخر لمن قضى بالحق . واعلم أنّ الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحا حرّم حلالا أو أحلّ حراما . واجعل لمن ادّعى شهودا غيّبا أمدا بينهما ، فإن أحضرهم أخذت له بحقّه ، وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضيّة . فإيّاك أن تنفذ فيه قضيّة في قصاص أو حدّ من حدود اللّه أو حقّ من حقوق المسلمين حتّى تعرض ذلك عليّ إن شاء اللّه ، ولا تقعدنّ في مجلس القضاء حتّى تطعم » . 9 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان » . 10 - وبهذا الإسناد قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه : « من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة ، وفي النظر ، وفي المجلس » . 11 - وبهذا الإسناد أنّ رجلا نزل بأمير المؤمنين عليه السّلام فمكث عنده أيّاما ثمّ تقدّم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : « أخصم أنت ؟ » قال : نعم ، قال : « تحوّل عنّا إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى أن يضاف الخصم إلّا ومعه خصمه » . 12 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه رفعه قال : « قال