الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

328

معجم المحاسن والمساوئ

من الحلال ، وإنّ هذه الساعة عون لتلك الساعات واستجمام للقلوب وتفريغ لها . وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه ، مقبلا على شأنه ، حافظا للسانه ، فإنّه من حسب كلامه من عمله قلّ كلامه إلّا فيما يعنيه . وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث [ ة ] : مرمّة لمعاش ، وتزوّد لمعاد ، وتلذّذ في غير محرّم » . قلت : يا رسول اللّه فما كانت صحف موسى ؟ قال : « كانت عبرا كلّها : عجبت لمن أيقن بالموت لم يفرح ؟ ! ولمن أيقن بالنار لم يضحك ؟ ! ولمن يرى الدّنيا وتقلّبها بأهلها لم يطمئنّ إليها ؟ ! ولمن أيقن بالقدر لم ينصب ؟ ! ولمن أيقن بالحساب لم لا يعمل ؟ ! » . 6 - مجموعة ورام ج 2 ص 23 : روي أنّه مكتوب في حكمة آل داود : « حقّ على العاقل أن لا يغفل عن أربع ساعات : فساعة فيها يناجي ربّه ، وساعة فيها يحاسب نفسه ، وساعة يفضي إلى إخوانه الّذين يصدّقونه عن عيوب نفسه ، وساعة يخلّي بين نفسه ولذّتها فيما يحلّ ويحمد ، فإنّ هذه الساعة عون لتلك الساعات » . ونقله عنه في « البحار » ج 14 ص 41 . 7 - من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 14 : روى عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : كانت امرأة على عهد داود عليه السّلام يأتيها رجل يستكرهها على نفسها ، فألقى اللّه عزّ وجلّ في نفسها فقالت له : إنّك لا تأتيني مرّة إلّا وعند أهلك من يأتيهم ، قال : فذهب إلى أهله فوجد عند أهله رجلا ، فأتى به داود عليه السّلام فقال : يا نبيّ اللّه أتى إليّ ما لم يؤت إلى أحد ، قال : « وما ذاك ؟ » قال : وجدت هذا الرجل عند أهلي ، فأوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام : « قل له كما تدين تدان » . ونقله عنه في « البحار » ج 14 ص 41 .