الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

275

معجم المحاسن والمساوئ

ولا يقوم من مقامه حتّى يغفر اللّه له ولأبويه ، وأعطاه اللّه بكلّ سورة في القرآن مدينة في جنّة الفردوس ، وكلّ مدينة من درّة خضراء ، في جوف كلّ مدينة ألف دار ، وفي كلّ دار ألف حجرة ، وفي كلّ حجرة مائة ألف بيت من نور ، على كلّ بيت مائة ألف باب من الرحمة ، على كلّ باب مائة ألف بوّاب ، بيد كلّ بوّاب هديّة من لون آخر ، وعلى رأس كلّ بوّاب منديل من إستبرق خير من الدنيا وما فيها ، وفي كلّ بيت مائة ألف دكان من العنبر ، سعة كلّ دكان ما بين المشرق والمغرب ، وفوق كلّ دكان مائة ألف سرير ، وعلى كلّ سرير مائة ألف فراش ، ومن فراش إلى فراش ألف ذراع ، وفوق كلّ فراش حوراء عيناء ، استدارة عجزيتها ألف ذراع ، وعليها مائة ألف حلّة ، يرى مخّ ساقيها من وراء تلك الحلل ، وعلى رأسها تاج من العنبر مكلّل بالدرّ والياقوت ، وعلى رأسها ستّون ألف ذؤابة من المسك والغالية ، وفي اذنيها قرطان وشنفان ، وفي عنقها ألف قلادة من الجوهر بين كلّ قلادة ألف ذراع ، وبين يدي كلّ حوراء ألف خادم ، بيد كلّ خادم كأس من ذهب ، وفي كلّ كأس مائة ألف لون من الشراب لا يشبه بعضه بعضا ، وفي كلّ بيت ألف مائدة ، وفي كلّ مائدة مائة ألف قصعة وفي كلّ قصعة ألف لون من الطعام لا يشبه بعضه بعضا يجد من كلّ لون مائة ألف لذّة . يا سلمان ، المؤمن إذا قرأ القرآن فتح اللّه عليه باب الرحمة ، وخلق اللّه بكل حرف يخرج من فمه ملكا يسبح له إلى يوم القيامة ، فإنّه ليس شيء بعد تعلّم العلم أحبّ إلى اللّه من قراءة القرآن ، وإنّ أكرم العباد عند اللّه تعالى بعد الأنبياء العلماء ، ثمّ حملة القرآن ، يخرجون من الدنيا كما يخرج الأنبياء ، ويحشرون من القبور مع الأنبياء ، ويمرّون على الصراط مع الأنبياء ، ويأخذون ثواب الأنبياء ، فطوبى لطالب العلم وحامل القرآن ما لهم عند اللّه من الكرامة والشرف . ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 292 . 4 - أصول الكافي ج 2 ص 605 : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن سليمان بن