الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
211
معجم المحاسن والمساوئ
2 - ومنها : حديث مسعدة بن صدقة « 1 » ، في المعجم : مدحه المجلسي الأوّل بقوله أنّ الّذي يظهر من أخباره الّتي في الكتب أنّه ثقة لأنّ جميع ما يرويه في غاية المتانة موافقة لما يرويه الثقات قلت المظنون إن سند الحديث مرسل بحذف الواسطة لأن عليّ بن إبراهيم يروى عنه في سند الحديث بواسطة واحدة والمشهور في الأسانيد أنه يروي عن أصحاب الصادق عليه السّلام بثلاثة وسائط ولا أقل من واسطتين . 3 - ومنها : حديث إسماعيل بن جابر « 2 » . حكم الفرار من الزحف في الجهاد في سبيل اللّه مطلقا : قال في الجواهر : الفرار من الزحف حرام من جملة الكبائر كما استفاضت به النصوص أو تواترت والأصل فيه قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . الأنفال : 15 و 16 أقول : إطلاق الآية والأحاديث يشمل الفرار من الزحف عن الجهاد في سبيل اللّه مطلقا فيشمل القسم الثاني منه أيضا : وهو الّذي يدهم المسلمين فيه عدو يخشى منه على شعار الإسلام . قال في الجواهر كما جزم به بعض الأفاضل وزاد : ولكنّه قد يناقش بأنّ المنساق من النص والفتوى خصوص الأوّل ، ولكن الأحوط ذلك مع عدم ظنّ العطب والهلاكة .
--> ( 1 ) حديث 2 باب 27 ص 64 ج 11 من الوسائل . ( 2 ) حديث 3 باب 27 ص 64 ج 11 من الوسائل .