الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

140

معجم المحاسن والمساوئ

3 - وعن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا تتّخذوا الضّيعة فترغبوا في الدنيا » . أخرجه الترمذي . الموازنة بين الفقير والغني بأقسامهما : قال في « جامع السعادات » ج 2 ص 90 - 92 : لا ريب في أنّ الفقر مع الصبر والقناعة وقصد الفراغ أفضل من الغنى مع الحرص والإمساك ، كما لا ريب في أنّ الغنى مع الإنفاق وقصد الاستعانة على العبادة أفضل من الفقر مع الحرص والجزع ، وإنما وقع الشك في الترجيح بين الفقر والغنى في مواضع : ( الأول ) في الترجيح بين الفقر مع الصبر ، والقناعة والغنى مع الانفاق ، وقصد الاستعانة على العبادة ، فقال قوم : إنّ الأوّل أفضل ، لما روي : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لأصحابه : أي الناس خير ؟ فقالوا : موسر من المال يعطي حقّ اللّه تعالى من نفسه وماله ، فقال : نعم الرجل هذا وليس به المراد ، قالوا : فمن خير الناس يا رسول اللّه ؟ فقال : فقير يعطي جهده ، وما روي : « أنّ الفقراء بعثوا رسولا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : إني رسول الفقراء إليك ، فقال : مرحبا بك وبمن جئت من عندهم ، جئت من عند قوم احبّهم ، فقال : قالوا : إنّ الأغنياء ذهبوا بالجنّة يحجّون ولا نقدر عليه ، ويعتمرون ولا نقدر عليه ، وإذا مرضوا بعثوا بفضل أموالهم ذخيرة لهم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بلّغ عني الفقراء أنّ لمن صبر واحتسب منكم ثلاث خصال ليست للأغنياء : أما ( الأولى ) فإنّ في الجنّة غرفا ينظر إليها أهل الجنة كما ينظر أهل الأرض إلى نجوم السماء ، لا يدخلها إلا نبيّ فقير ، أو شهيد فقير ، أو مؤمن فقير ، ( والثانية ) يدخل الفقراء الجنّة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمسمائة عام . ( والثالثة ) إذا قال الغني : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، وقال الفقير