الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

92

معجم المحاسن والمساوئ

35 - « قال عليه السّلام : وحضرت امرأة عند الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السّلام فقالت : إنّ لي والدة ضعيفة ، وقد لبس عليها في أمر صلاتها شيء ، وقد بعثتني إليك أسألك . فأجابتها فاطمة عليها السّلام عن ذلك ، ثمّ ثنّت ، فأجابت ، ثمّ ثلّثت [ فأجابت ] إلى أن عشّرت فأجابت ، ثمّ خجلت من الكثرة ، فقالت : لا أشقّ عليك يا بنت رسول اللّه قالت فاطمة عليها السّلام : هاتي وسلي عمّا بدا لك ، أرأيت من اكترى يوما يصعد إلى سطح بحمل ثقيل ، وكراؤه مائة ألف دينار ، أيثقل عليه ؟ فقالت : لا . فقالت : اكتريت أنا لكلّ مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا فأحرى أن لا يثقل عليّ ، سمعت أبي [ رسول اللّه ] صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ علماء شيعتنا يحشرون ، فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم ، وجدّهم في إرشاد عباد اللّه ، حتّى يخلع على الواحد منهم ألف ألف خلعة من نور . ثمّ ينادي منادي ربنا عز وجلّ : أيّها الكافلون لأيتام آل محمّد ، الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمّتهم ، هؤلاء تلامذتكم والأيتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم فاخلعوا عليهم [ كما خلعتموهم ] خلع العلوم في الدنيا . فيخلعون على كلّ واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم حتّى أن فيهم - يعني في الأيتام - لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلّم منهم . ثمّ إنّ اللّه تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتّى تتمّوا لهم خلعهم ، وتضعّفوها . فيتمّ لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ، ويضاعف لهم ، وكذلك من بمرتبتهم ممّن يخلع عليه على مرتبتهم » . 36 - « وقالت فاطمة عليها السّلام : يا أمة اللّه إنّ سلكا من تلك الخلع لأفضل ممّا طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة ، وما فضل فإنّه مشوب بالتنغيص والكدر » .