الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

57

معجم المحاسن والمساوئ

محمّد بن الحسن الحسيني رحمه اللّه في رجب سنة سبع وثلاثمائة قال : حدّثني محمّد ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين قال : حدّثني الرضا عليّ بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمّد ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ، فاطلبوا العلم من مظانّه واقتبسوه من أهله ، فانّ تعليمه للّه حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة فيه تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى اللّه تعالى ، لأنّه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنّة ، والمؤنس في الوحشة ، والصاحب في الغربة والوحدة ، والمحدّث في الخلوة ، والدليل على السرّاء والضرّاء ، والسلاح على الأعداء ، والزين عند الاخلّاء ، يرفع اللّه به أقواما ويجعلهم في الخير » . ورواه في « إرشاد القلوب » ص 165 عن الرضا عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعينه متنا . لكنّه زاد في آخره : « قادة تقتبس آثارهم ، ويهتدي بأفعالهم ، وينتهي إلى رأيهم ، وترغب الملائكة في خلّتهم وبأجنحتها تمسحهم وفي صلاتها تبارك عليهم ، ويستغفر لهم كلّ رطب ويابس حتّى حيتان البحر وهو امّه وسباع البرّ وأنعامه ، انّ العلم حياة القلوب من الجهل ، وضياء الأبصار من الظلمة وقوّة الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ومجالس الأبرار والدرجات العلى في الآخرة والأولى ، الفكر فيه يعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، به يطاع الرب ويعبد ، وبه توصل الأرحام ويعرف الحلال والحرام ، العلم أمام العمل والعمل تابعه ويلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء ، فطوبى لمن لم يحرم اللّه منه حظّه » . 59 - أصول الكافي ج 1 ص 30 : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن بعض أصحابه قال : سئل أبو الحسن عليه السّلام : هل يسع الناس ترك المسألة عمّا يحتاجون