الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

515

معجم المحاسن والمساوئ

تبارك وتعالى اتّخذني عبدا قبل أن يتّخذني نبيّا : قال اللّه تبارك وتعالى : ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . آل عمران : 79 و 80 وقال عليّ عليه السّلام : يهلك فيّ اثنان ولا ذنب لي : محبّ مفرط ، ومبغض مفرّط . وإنّا لنبرأ إلى اللّه عزّ وجلّ : ممّن يغلو فينا فيرفعنا فوق حدّنا كبراءة عيسى بن مريم عليه السّلام من النصارى ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ . المائدة : 116 و 117 وقال عزّ وجلّ : لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ . النساء : 172 وقال عزّ وجلّ : مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ . المائدة : 75 ومعناه أنّهما كانا يتغوّطان ، فمن ادّعى للأنبياء ربوبيّة أو ادّعى للأئمّة ربوبيّة أو نبوّة أو لغير الأئمّة إمامة ، فنحن براء منه في الدنيا والآخرة » . ونقله عنه في « البحار » ج 25 ص 271 . وروى صدره في « نوادر الراوندي » ص 16 .