الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
474
معجم المحاسن والمساوئ
بشعار الإسلام ، ومع ذلك لو أم غيره ممن هو أعلم وأورع منه في مسجده ، أو يتخلّف بعض من يقتدى به عن الاقتداء به ، قامت عليه القيامة ، وربما لم يكن باعثه على الحركة إلى المسجد للإمامة مجرّد التقرّب والامتثال لأمر اللّه ، بل كان الباعث محض حبّ الجاه والرياسة واعتقاد العامّة ، أو مركّبا منه ومن نيّة الثواب . وربما اتخذ بعهضم الإمامة شغلا ووسيلة لأمر المعاش ، ومع ذلك يظنّ أنّه مشتغل بأمر الخير ، والظاهر في أمثال زماننا ندور الإمام الّذي كان قصده من الإمامة مجرّد التقرّب إلى اللّه ، من دون وجود شيء من حبّ طلب المنزلة في القلوب ، أو تحصيل المال ، أو دفع بعض الشرور عن نفسه في زوايا قلبه ، ولو وجد مثله فهو القدوة الّذي يجب أن تشد الرحال من المواضع البعيدة اليه ليقتدى به ، ومثله كلّما وجد في نفسه قصد التقرب والثواب في الذهاب إلى المسجد للإمامة ذهب ، ولو لم يجد ذلك من نفسه تخلف ، وصلّى منفردا ، وهو الّذي يستوي عنده اقتداء الناس به وعدمه ، ويستوي عنده كثرة المقتدين وقلّتهم ، بل يكون حاله عند صلاته وهو إمام لجمّ غفير كحاله عند صلاته منفردا ، من دون أن يجد في نفسه تفاوتا في الحالين . 1937 تغسيل الكافر قال في « العروة الوثقى » ج 1 ص 272 : لا يجوز تغسيل الكافر وتكفينه ودفنه بجميع أقسامه من الكتابيّ والمشرك والحربي والغالي والناصبيّ والخارجيّ والمرتدّ الفطريّ والملّي إذا مات بلا توبة وأطفال المسلمين بحكمهم وأطفال الكفّار بحكمهم ، وولد الزنا من المسلم بحكمه ومن الكافر بحكمه . روى في « الوسائل » ج 2 ص 703 بسند موثّق عن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام