الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

396

معجم المحاسن والمساوئ

1894 العنف [ العنف ] 1 - غرر الحكم الفصل 34 رقم 19 : ممّا ورد من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام : « رأس السخف العنف » . قال في جامع السعادات ج 1 ص 302 : وهو الغلظة والفظاظة في الأقوال أو الحركات أيضا ، وهو من نتائج الغضب ، وضده ( الرفق ) أي اللين فيهما ، وهو من نتائج الحلم . ولا ريب في أن الغلظة في القول والفعل ينفر الطباع ويؤدي إلى اختلال أمر المعاش والمعاد ، ولذلك نهى اللّه - سبحانه - نبيه عنه في مقام الارشاد ، وقال : وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ . وروى عن سلمان : أنه قال : إذا أراد اللّه تعالى هلاك عبد نزع منه الحياء ، فإذا نزع منه الحياء ، لم يلقه إلّا خائنا مخونا ، وإذا كان خائنا مخونا نزعت منه الأمانة ، فإذا نزعت منه الأمانة لم يلقه إلّا فظا غليظا ، فإذا كان فظا غليظا نزعت منه ربقة الإيمان ، فإذا نزعت منه ربقة الإيمان لم يلقه إلّا شيطانا ملعونا . ويظهر من هذا الكلام أن من كان من أهل الغلظة والفظاظة فهو الشيطان حقيقة ، فيجب على كلّ عاقل أن يجتنب عن ذلك كلّ الاجتناب ، ويقدم التروي على كلّ ما يصدر عنه من القول والفعل ، ليحافظ نفسه عن التعنف والغلظة فيه ، ويتذكر ما ورد في فضيلة الرفق ، ويرتكبه في حركاته ، ولو بالتكلف ، إلى أن يصير ملكة ، وتزول عن نفسه آثار العنف بالكلية . العنف على عباد اللّه : 1 - بحار الأنوار ج 72 ص 54 عن نوادر الراوندي : وبهذا الإسناد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من عمل أحبّ إلى اللّه تعالى