الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

393

معجم المحاسن والمساوئ

النهي عن التعويد إرشاد إلى عدم ارتكاب نقض الصلاة لأنه مرجوح ، وقد ذهب المشهور إلى حرمته والتزم بعضهم بكراهته - وليس تحريما مولويا - وقد علل ذلك في بعض الروايات بان الخبيث إذا خولف وعصي لم يعد . وكيف كان فلا يستفاد من الرواية حرمة الوسواس ، وكذا صحيحة ابن سنان وذلك لأنا نسلم أن الوسواس بل مجرّد الشكّ والتردد من الشيطان ونعترف بان الوسواسي يطيعه إلّا أنه لا دليل على حرمة إطاعة الشيطان في جميع الموارد إذ الانسان قد يقدم على مكروه أو مباح ، ولا إشكال في أنه من الشيطان لأن المؤمن - حقيقة - الّذي هو أعز من الكبريت الأحمر لا يضيع وقته الثمين بالاشتغال بالمكروه أو المباح كيف وقد حكي عن بعضهم انه لم يرتكب طيلة حياته مباحا فضلا عن المكروه فارتكاب غير محبوبه تعالى إطاعة للشيطان مع حليته فليكن الوسواس أيضا من هذا القبيل ، فالمتحصل أنه لا دليل على حرمة الوسواس في نفسه اللّهمّ إلّا أن يستلزم عنوانا محرما كما إذا استلزم تأخير الصلاة عن وقتها - وهو الّذي يتفّق في حقّ الوسواسي غالبا - وقد حكي عن بعض المبتلين بالوسواس إنه أتى نهرا عظيما للاغتسال - قبل أن تطلع الشمس بساعة - وفرغ من اغتساله - والشمس قد غربت - ولا اشكال في حرمة ذلك ونظيره ما إذا أدى إلى اختلال النظام أو إلى هلاكة نفسه وغيرهما من الأمور المحرمة و ( أما الاحتياط المتعقب بالوسواس ) فقد ظهر حاله مما بيناه آنفا فإن ذا المقدّمة وهو الوسواس غير محرم في نفسه فضلا عن حرمة مقدمته . 1889 التعممّ بلا إدارة العمامة تحت حنكه 1 - المحاسن ص 378 : الحسن بن بندار ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن منصور بن العبّاس ، عن عمرو بن سعيد ، عن عيسى بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :