الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

36

معجم المحاسن والمساوئ

زياد العطار قال : حدّثنا سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « تعلموا العلم فانّ تعلّمه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وهو عند اللّه لأهله قربة لانّه معالم الحلال والحرام ، وسالك بطالبه سبيل الجنّة وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، وسلاح على الأعداء ، وزين الاخلاء ، يرفع اللّه به أقواما يجعلهم في الخير ائمّة يقتدى بهم ، ترمق أعمالهم ، وتقتبس آثارهم ، وترغب الملائكة في خلّتهم يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم لانّ العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار من العمى ، وقوّة الأبدان من الضعف ينزل اللّه حامله منازل الأبرار ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة ، بالعلم يطاع اللّه ويعبد ، وبالعلم يعرف اللّه ويوحّد ، بالعلم توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، والعلم امام العقل والعقل تابعه يلهمه اللّه السعداء ويحرمه الأشقياء » . ورواه في « روضة الواعظين » ج 1 ص 9 بعينه متنا . ورواه في « نزهة الناظر » ص 104 عن الباقر عليه السّلام مثله بتغيير يسير إلى قوله : « وتقتبس آثارهم » وزاد فيه : « ويصلّي عليهم كلّ رطب ويابس وحيتان البحر وهوامّه وسباع البرّ وأنعامه » . ورواه في « أعلام الدين » ص 92 هكذا : قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تعلّموا العلم ، فإنّ تعليمه للّه حسنة ، ومدار سته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وتذكّره لأهله قربة لأنّه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنّة ، والأنيس في الوحشة ، والصاحب في الغربة ، والمحدّث في الخلوة ، والدليل على السرّاء والضرّاء ، والسلاح على الأعداء ، والقربة عند الغرباء ، فيرفع اللّه به أقواما ، فيجعلهم يقتدى بهم ، ويقتصّ بآثارهم ، وينته إلى رأيهم ، وترغب الملائكة في خلّتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ،