الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

359

معجم المحاسن والمساوئ

« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : منهومان لا يشبعان : منهوم في الدنيا لا يشبع منها ، ومنهوم في العلم لا يشبع منه ، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحلّ اللّه له سلم ، ومن تناولها من غير حلّها هلك إلّا أن يتوب ويراجع ، ومن أخذ العلم من أهله وعمل به نجا ، ومن أراد به الدنيا هلك وهو حظّه ، العلماء عالمان : عالم عمل بعلمه فهو ناج ، وعالم تارك لعلمه فقد هلك ، وإنّ أهل النار ليتأذّون من نتن ريح العالم التارك لعلمه ، وإنّ أشدّ أهل النار ندامة وحسرة رجل دعا عبدا إلى اللّه فاستجاب له فأطاع اللّه فدخل الجنّة ، وأدخل الداعي إلى النار بتركه علمه واتّباعه هواه ، وعصيانه للّه ، إنّما هما اثنان : إتّباع الهوى ، وطول الامل ، فأمّا اتّباع الهوى فيصدّعن الحقّ ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة » . 64 - مشكاة الأنوار ص 139 : خطب أمير المؤمنين على المنبر فقال : « أيها الناس اعملوا إذا علمتم لعلّكم تهتدون أن العالم العامل بغيره كالجاهل الحائر الّذي لا يستفيق عن جهله بل قد رأيت أن الحجة أعظم والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من عمله منها على هذا الجاهل المتحير في جهله وكلاهما حائر باير ضال مثبور لا ترتابوا فتشكوا ، ولا تشكوا فتكفروا ولا ترخصوا لأنفسكم فتداهنوا في الحق فتخسروا ، وان من الحق ان تفقهوا ، وأن من الفقه أن لا تغتروا وأن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربّه ، واغشكم لنفسه أعصاكم لربّه ، ومن يطع اللّه يأمن به ويستبشر ، ومن يعص اللّه يخب ويندم » . 65 - مشكاة الأنوار ص 135 : ومن كتاب ( روضة الواعظين ) قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « قصم ظهري رجلان من الدنيا رجل عليم اللسان فاسق ورجل جاهل القلب ناسك هذا يصد بلسانه عن فسقه وهذا ينسكه عن جهله فاتقوا الفاسق من العلماء والجاهل من المتعبدين أولئك فتنة كلّ مفتون فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : يا عليّ هلاك أمتي على